مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

357

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

نفقته ، وكذا إصلاح ماله وكفّه عن المفاسد ، وكذلك ذكر النووي في شرح المهذّب الصيام ونحوه ويعرّف تحريم الزنا ، واللواط ، والسرقة ، وشرب المسكر ، والكذب ، والغيبة ونحوها ، ويعرف أنّه بالبلوغ يدخل في التكليف ويعرّفه ما يبلغ به » « 1 » . ج : الحنفيّة قال في الدرّ المختار : « ويؤمر - أي الصبيّ - بالصوم والصلاة وينهى عن شرب الخمر ليألف الخير ويترك الشرّ » . وأوضحه ابن عابدين وقال : ولا يفترض على غير المكلّف وإن وجب على وليّه ، وذلك ليتخلّق بفعلهما ويعتاده ، لا لافتراضها حينئذٍ . وظاهر الحديث أنّ الأمر لابن سبع واجب كالضرب « 2 » . وقال الكاساني - في البحث عن وقت الحضانة وأنّها لا تنتهي إلّا بالبلوغ - : « ولأنّ الغلام يحتاج إلى التأديب والتخلّق بأخلاق الرجال ، وتحصيل أنواع الفضائل ، واكتساب أسباب العلوم ، والأب على ذلك أقوم وأقدر ، مع ما أنّه لو ترك في يدها لتخلّق بأخلاق النساء وتعوّد بشمائلهنّ ، وفيه ضرر » « 3 » . وحيث إنّ الحضانة واجبة يستفاد منه وجوب قيام الأب بالأمور المذكورة للولد وما هي إلّا تربيته بها . بتعبير آخر : يستفاد من كلامه أنّ الحضانة تشمل التربية ، فكما أنّ الحضانة واجبة كذلك التربية . كما يستفاد هذا من كلمات كثير منهم « 4 »

--> ( 1 ) كشّاف القناع : 1 / 264 - 265 . ( 2 ) حاشية ردّ المحتار : 1 / 352 . ( 3 ) بدائع الصنائع 3 / 459 . ( 4 ) انظر نهاية المحتاج : 7 / 230 ، المجموع شرح المهذّب : 19 / 423 وبعدها ، مجمع الأنهر : 2 / 166 ، البحر الرائق : 4 / 280 ، المبدع : 7 / 181 ، الفروع : 5 / 467 .